السيد مهدي الرجائي الموسوي
241
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نهيت الدموع ولم تقصر * ولمت الفؤاد ولم يبصر وعرّست في منزلٍ داثر * فألفيت وجدي لم يدثر وذكّرني رسمه غدره * فحنّ الفؤاد ولم يغدر وظلمة عيشي وتنكيده * لبعدي عن القمر الأزهر وشقرة دمعي وتوريده * لوجدي على الشعر الأشقر وقد يحلك المسك لكنّه * تورّد من خدّك الأحمر وله من قصيدة تنخرط في سلك الخمريات ، ما رأيت ولا رويت أبدع منها ولا أبرع : أرى الشاركي شريك الزمان * شديد الصدود كثير الجفاء قصير الندام سريع الفطام * زهيد السلام عزيز اللقاء يواصلنا ليلةً فردةً * ويهجر عشراً لفرط اجتفاء « 1 » فإلمامه فلتة المبدعين * وإغبابه فترة الأنبياء كأن لم ير الفضل ملء الإهاب * لدينا ولا الانس ملء الرداء ولم ير للطارق المستضي * - ف رحب الفناء ورغب الإناء أتنسى ليالينا الزاهرات * وأرحلنا المزهرات الغناء ليالي الشتاء وأوفى الزمان * بأنس الكرام ليالي الشتاء وليلة انسٍ أضاءت لنا * جلابيبه مثل رأد الضحاء وردنا بها العيش عذب المذاق * وزرنا بها اللهو طلق الرواء صفت عن قذىً فوجدنا الزما * ن أقبل فيها بوجه الصفاء فبتنا نمزّق برد النفاق * علينا ونلقي رداء الرياء وندفع عنّا عسوف الشتاء * بنار الصلاء ونار الطلاء ونجلب فيه نسيم الربيع * بنشر الشمول ونشر الكباء ونركز ما بيننا ذبّلا * تنضنض لا للوغى واللقاء قناً تقتنى لطعان الدجى * ونفي الصدا عن متون الهواء
--> ( 1 ) اجتواء - خ .